الخميس، 29 ديسمبر 2011

فنتازيا التدخل


اذا كانت الطبيعه والبيئه في النظام البائد لم تكن خصبة للتقلد بالقيم الاسلاميه الوسطيه الحميده لدى الشباب ولم تتهئ بعد الاجواء المناسبه لذلك . فإن اليوم من الممكن العمل على التغيير الجوهري للذات البشريه بتوازي القيم الظاهريه للمجتمع , بعد اسقاط نظام كان مخول لمحو الهويه الاسلاميه والتغييب عن الوعي الثقافي والسياسي والاحتكار التجاري الاقتصادي والتشوه القيمي والاخلاقي للمعالم الاساسيه للمجتمع المصري , فإن محاولة العمل على تغيير نمط هذا المجتمع المتنوع قد تحتاج الى وقت تمهيدي وايضا قد تحتاج انكارا للذات واخفاء الهوية عند الحاجه اذا كان ذلك سيساعد على التقدم  نحو الاصلاح الفعلي والصلاح الاخلاقي لقيم المجتمع كما نصت عليه الشريعه الاسلاميه وقد يكون هذا هو السبب الخفي وراء عدم نزول الاسلاميين الى ميادين التغيير الثوريه منذ البداية لعدم انقضاض وتدخل القوى الاجنبيه الغربيه عليها ومهاجمة الثورة اذا ما قاد الاسلاميين هذه الثورة واعتمادهم على نجاحها بروح شعبيه اي بقيادة وارادة الشعب بكل طوائفه حتى لا يعيق ذلك من إتمام الثورة والحفاظ على مكاسبها وشرعيتها البرلمانيه القانونيه للخروج من مأزق التواطئ العسكري الصهيوني مع كيانات امركيه بالتزامن مع اسقاط النظام حتى لا يلتف الجيش بشرعية الاحكام العرفيه على الثورة وكما يعتقد بان شرعية البرلمان ستنفي اي تدخل غربي ولو بالتصريح كما فعلت السفارة الامريكيه في مصر باصدارها تصريح بوجوب تواجد قوات امريكيه لحماية الكنائس اثر احداث ماسبيرو التي استغل بعض المندسين تلك المظاهرات للوقيعه بين الجيش والاقباط مما اسفر عن مجزرة راح على اثرها مزيد من الشهداء الثوار , ورغم ان هذه التصريحات تجريبيه اختباريه الا انها مخيفه ,لقد تعامل الاسلاميين مع الامر بضبط النفس لافشال مخطط الوقيعه في فتنة طائفيه مفتعله ومخطط لها ,ولن نستبعد المخططات الخارجيه للوطن ففي اي دولة من دول العالم هناك مخططات للوقيعه بهذه الدول , وايضا كان للكنيسه دورا هاما تجاه الاقباط في ضبط النفس وفهم الهدف من وراء هذه الوقيعه والتي دعمها واستغلها بعض الاصوليين من اقباط المهجر في الخارج ولكن اقباط مصر في داخل مصر يعرفون جيدا ان الدين لا يتاجر به على حساب الوطن لذلك لم تنجذب الكنيسه وراء اي فتنه طائفيه حتى الان .. وللاسف للاسف ان الجهة الوحيدة التي انساقت خلف هذه المخططات الصهيوغربيه الامريكيه هي المؤسسه العسكريه لانها ببساطه وليدة مخطط قديم ولم يكن هناك ما يبرر هذا الشكل المخيف من الرد على بعض التجاوزات امام ماسبيرو بالعنف الذي يستدعي القتل العشوائي والافراط في استخدام السلاح ضد المتظاهرين فلقد ساهمت المؤسسه العسكريه بشكل واضح وبدون تقييم جيد للوضع العام حتى ان الممثلين بعمل رئيس الجمهوريه (المجلس العسكري) اختذل الحلول والوطنيه والقوميه والمصريه والمصداقيه والعمل العام والعمل الجماهيري وكل شئ كل شئ في داخل العباءه العسكرية واخراجه من خلال البدلة العسكريه وخدعوا انفسهم بإيمانهم بأن الانضباط والاستقامه فقط دخل اللاهوت العسكري , وهناك الاقطاعيين القدامى امثال المهرجين من الاستغلاليين والرأسماليين الذين كان يتعامل معهم الدين الاسلامي قديما بالمنافقين فهؤلاء يلعبون دورا لطمس الحقائق واظهار الاكاذيب وتعويمها على الساحه الاعلاميه بشكل رديئ من اجل الحفاظ على ما يعبدون من مادة ونفوذ وتسلط وااستغلال وابتزاز بأباحية مطلقه ولا يعنيهم اي مخططات فهم متفقين على ان يكونو جزءا منها بشرط يكفل لهم السيطرة على الدولة مظهريا او بالاسم , وهناك من تستخدمهم ايديولوجياتهم السياسيه المختلفه من الانغماس داخل اي مخطط بدون ان يشعروا ولكنهم يبصرون ويسمعون ولكن ثقتهم بانفسهم وثقتهم بان كل انسان لديه اختياراته التي يختارها لتقوده وفق منظومه قانونيه او دستوريه او حزبيه في وضوح وشفافيه وبداخله يكمن الالتزام الديني رغم انه يؤمن بكفره المظهري لانتهاج الاساليب البسيطه في تحقيق العداله المجتمعيه عبر اختياراته , وايضا تجد ان الحقوقيين هم اشخاص ولدوا وتربوا في مجتمع جاحد وظالم وملئ بالقهر لذلك فهم يؤمنون بأن العداله الحقيقيه لن تتحقق الا من خلالهم ومن خلال العمل الميداني وان اي تمويل شرعي وقانوني يساعدهم على تحقيق اهداف عامه اجتماعية انسانيه وباستطاعتهم توفير هذه العداله لمستحقيها من البشر داخل البقعه التي يعملون فيها بعيدا عن الانشغال بالمخططات السياسيه التي تحاك من حولهم حتى لوكانوا جزءا غير مباشر منها وهم لا يشعرون , فبعد انهيار الدولة العثمانيه انقسمت المجتمعات على نفسها واصبحت دويلات عربيه اصبحت من نصيب ومستحقات الدول العظمى لتنتشر التعدديه لتلبية الحاجات الانسانيه في غياب الروابط الدينيه الاسلاميه وايضا المسيحيه العربيه في المجتمع المصري خاصة والمجتمع العربي بشكل عام ,,, اذا يتضح ان هناك ما يقرب من 60 عاما من حكم المؤسسه العسكريه التي غيبت المجتمع عن كافة حقوقه الدينيه والاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه وما زالت تريد ان تحكم ونحكم وتحكم وتحكم وتساعد على تنفيذ مخططات التشرزم والتفتت الصهيونيه بدون ان تدع الشعب يختار من يحكمه ويجرب من تأتي به الديمقراطيه بدون تخوين او تشويه بعيدا عن اي مخطط عسكري داخليه امن قومي امن عربي امن اسرائيل امن امريكا حتى ولو كان امن كوريا الشماليه ... فقط بمخطط مصري لبناء مستقبل كل مصري

هناك تعليق واحد:

  1. افتقد الروح الثوريه في الحور في ظل تخوين ومخونووون لن ننهض بمصر اريد ان امتص غضبي وانفعالي وانتم ايضا اريد ان نختلف بروح رياضيه عاليه كما شهدتها ليالي اللجان الشعبيه في بداية الثورة

    ردحذف