الجمعة، 25 يناير 2013

سيناء بين اهمال الدولة وهيمنة الاجهزة الامنيه

يدهشني كثيرا تلك الأليه المتبعه للدوله في تعاملها مع الملف السيناوي وتركيزها التام في احتواء الازمات والمشكلات باحتواء فاعليها بحيث تتبناهم الاجهزة الامنيه وتوجيههم لتنفيذ مخططات سياسيه لا تصب عادتا في مصلحة المواطن البسيط الذي بها يدفع ثمن اهمال الدولة له من حساب حقوقه الاساسيه وهذه الألية هى الثقافه الوحيده التي تملكها الاجهزة الامنيه والسياديه في التعامل مع الجماعات الدينيه او المجموعات المسلحه (العناصر الاجراميه) بدون التفكير حتى في حل هذه المشكلات بجانب تركها الباب مفتوحا لظهور مجموعات مسلحه جديده برغم معرفتهم الجيده اسباب ظهور أي جماعه او مجموعه مسلحه تقوم بعمل اجرامي فإن من اهم اسباب تعفن اي مكان هو اهماله بشكل دائم, وغياب دور الدوله الخدمي في المنطقه وإهمال المسؤلين لقضايا المواطن وتلبية حاجاته الاساسيه وإعاقة كل محاولة شعبيه للوقوف على حل مشكلاته من قبل الاجهزة السياديه بدواعي امنيه هو من اهم الاسباب التي ترتبت على اتفاقية كامب ديفد التي تخّدم هذه الاجهزة على حمايتها في المكان , مع العلم ان المواطن السيناوي تختلف طبيعة مطالبه عن بقية المحافظات فليس من مطالبه أن توفر الدولة له المسكن بديلاً عن البيوت المصنوعه من القش او من مطالبه وظيفة عامل نظافه لان الدولة لم توفر له حقه في التعليم الجيد حتى يستطيع ان يطلب وظائف عاليه , ولكن للأسف إن حاجات ومطالب المواطن السيناوي هى ادنى من ذلك فمن اهمها حقه في ان يشرب ماء عذب وأن تبدد الكهرباء نور القمر الذي يعتمد عليه في الرؤيا بالقرى خارج محيط المدن الرئيسيه , فهناك قرى متفرقه لا يصل لها صوت الدولة في ابسط صوره تم عزلها تمام عن الدولة ولا تربطهما ببعض سوى كثيرا من بطاقات الرقم القومي التي لا تغني ولا تسمن من جوع فهذا كل ما قدمته الدولة لهؤلاء الناس وفشل الدوله الاكبر هو جهلها بثقافة المواطن الذي اذا اراد يوما ان يعبر المحافظات الاخرة متجها الى احداها من اجل غاية لقاء او علاج يجد ان المحيطين من حوله لا يعرفون عن سيناء سوى ان بها نوع من البشر يسمى البدو وصفاتهم (خائنون للوطن _ عملاء لاسرائيل _مهربين_تجار مخدرات _ ارهابيين) هذا ما قامت الدولة بتعريفه لمواطنيها وتثقيفهم به لتخبئ خلفه فشلها واهمالها تجاه سيناء وساكنيها وطبيعي كل من لا يعرف سيناء يجهلها تماما ويعتقد ان بها سكان فوضويون مطالبهم تتجاوز حدود المنطق كالافراج عن معتقلين او سجناء ويظن ان اسباب إعتقالهم او سجنهم جرائم ارتكبوها , فلن يصدق احد انها بسبب تجاوزات امنيه يعظمها رجال الامن لاخفاء جرائمهم الحقيقيه خلفها
فإن اضطهاد وسؤ معاملة الاجهزة الامنيه خلال تعاملهم مع ابناء سيناء زرع الخوف وعدم الثقه في قلوب الناس والتي وصل حد جرم افراد الامن الى اطلاق الرصاص الحي مباشرة نحو رأس أي سائق سيارة مثلا تجاوز احد الاكمنه المنصوبه على الطريق بسبب عدم حمله رخصة قيادة فيحكم عليه بالموت والاعدام الفورى بعدم انضباط رجال الامن اثناء استخدامهم السلاح فهم يعلمون جيدا ان لا رقيب عليهم وقناعتهم التامه بوصف ابناء سيناء على انهم مجهوليين الهويه ففوض رجال الامن من قبل قادتهم بتنفيذ الاعدام على كل من يتجاوز بجريمة يكون الحكم فيها في أي محكمه لا يتجاوز الستة اشهر بالرغم ان هؤلاء المواطنين قد يصل نسبهم الى احد الصحابه فلماذا يتعاملون مع ابناء سيناء على انهم مجهولين ؟ انها الدولة التي وضعت ابناء سيناء داخل قوائم الانساب في مكاتب الجوازات والهجرة وإن هذا السلوك الذي تتبعه الدولة في التعامل مع الملف السيناوي يستدعي اللجوء للتحكيم الدولي بتهمة التمييز العرقي والتهميش ومنع وصول خدمات الدولة لمواطنيها لأن نظام الدولة الذي زال والذي قام يمشي على نفس الخطى بتعزيز العنصريه وتكريس الثقافه المغلوطه في وصف سيناء واحداثها عبر وسائل الاعلام بتوصيفها تحت مسمى (عمل ارهاب) ونفس الحدث يضعه الاعلام تحت مسمى (افعال بلطجه ) في باقي المحافظات , ونلخص ما سبق في أن الدولة تتعامل مع سيناء الجغرافيا على انها منطقه متنازع عليها ومرهونه باتفاقية كامب ديفد وتتعامل مع سكانها على أنهم فيرس ظهر في المكان فجئه وكأننا لم نكن موجودين اصلا من قبل ان تقوم الملكيه او الجمهوريه وان الدولة عندما قامت بالاتفاق على معاهدة كامب ديفد مع أسرائيل من اجل انهاء الحرب واسترداد الارض لم يكن في نصوصها أي بند ينص لاسترداد هؤلاء البشر الذين يعيشون عليها , فالحقيقه قد تؤلم الشعب لأن اهمال ابناءه من القاده والحاكمين لسيناء لا يلزم المواطن السيناوي بتقبل اللوم إذا ما فقد البعض لانتماءه للوطن فالصوره واضحه جدا بأن مصر من شرقها لغربها الحاكمين منهم لا تهمه المصالح الوطنيه بقدر اهتمامه بمصالحه الشخصيه والتي قد يبيع من اجلها ضميره ومبادئه فمنهم من يتلاعب بمصر البلد من اجل مقاعد برلمانيه ومصالح سياسيه ومنهم من يريد ادخال الوطن في قلب الجماعه بعد ان خرجت الجماعه من عقل الوطن.

الثلاثاء، 1 يناير 2013

الحاله على كوكب الارض حتى اخر ليلة في عام 2012 وبداية اول نهار لعام 2013


بعيدا عن تفاصيل الممارسات العامه للدول الصغيرة من حروب ودمار وازدهار أسلط الضؤ على الادوات الدوليه الحاكمه لشؤن كوكب الارض ...
المتحكمون في شؤن دول العالم على النحو التالي

(1)     دول الصادرات العسكريه (امريكا _ اسرائيل _ التحالف الدولي (الناتو) وتقوم هذه الدول على ابتكار النزاعات في دول العالم الثالث لاختبار الاسلحه التي تطورها من حين لاخر وتختلق الحروب فيها مقابل دفع تكلفة العمليات العسكريه بها في حال فوزها من الطرف المتحالف معها داخل الدولة التي يقوم فيها النزاع العسكري.
(2)     دول الواردات العربيه الشرق اوسطيه ومن اهمها ( الصين _ باكستان _ الهند .. الخ ) وهى الدول التي تصدر الى الشرق الاوسط الحاجات والمستلزمات الصناعيه والعماله  والتي يرتبط اقتصادها بالدول العربيه بشكل كبير ومن شأنه اتخاذ المواقف السياسيه اللازمه للحفاظ على الوضع الامني والاستقرار الاقتصادي في الشرق الاوسط لحماية صادراتها وانتاجها.
(3)     ايران وهي من الدول التي تحاول أن تفسح مجالا للمعادلة الاقتصاديه في السوق الدولي وبناء مكانه بداخل هذا السوق لاقتصادها الذي ينموا بسرعه والذي تعارضه الدول المتحكمه في اقتصاد العالم وتواجهه بدوافع امنيه متخذه من برنامجها النووي زريعه للحيلوله دون الوصول الى انتزاع حقها في الدخول السوق الاقتصادي الدولي وتعتمد على قدرتها على التطور العسكري الذي يقلق امريكا واسرائيل الدول المنتجه لهذا النوع من التجارة ويعتمد تقدمها على احتكار الصنعه والخبرة .
(4)     دول الخليج العربيه وهي عبارة عن دول التجارة النفطيه والتي يعتمد اقتصادها على ذلك , وسياستها تعتمد على التوافق الدولى على أي وضع من شأنه يحافظ على استقرارها السياسي والتي اذا ما تأثرت تأثر معها اقتصاد دول العالم الاول .
(5)     القاعدة : وهى تنظيم يحاول تحت ظل السلاح والدين أن يستقطع بقدر المستطاع أجزاء من الدول الاسلاميه العربيه والغربيه بهدف زرع إمارات اسلاميه في الدول الاسلاميه ورعاية هذه الإمارات حتى تصبح دولة مجموعها دول ....

اما بقية الدول والاحداث بها ومتغيراتها وكل ما لم اذكره فهو تفاصيل لادوات المتحكمين في شؤن كوكب الارض 

المرأه السجينه


المرأة السجينه

هى إمرأة هجرتها مقومات الحياه الاساسيه للعيش في ظل نظام فاسد لم يأخذ في الاعتبار أنها تحتاج الى ما يعينها على اطعام ابناءها ويساعدها في تربيتهم ورعايتهم , متزوجه من رجل عاطل لم يجد فرصة عمل للحصول على اجر عادل , إنها الزوجه والام والابنه والعمه والخاله التي سجنتها ظروف الحياه السحيقه والفقر المتقع في ظل نظام مبارك بتهمة ( السرقه او القتل او تجارة العرض او عدم تسديد مستحقات شيكات بدون رصيد ) والاخيرة هى التهمة الاكثر شيوعا بين النساء في سجون مصر, نظرا لأن حاجة هذه المرأه للمال لتلبية إحتياجات عائلتها تجعلها تتعامل بمنطق شراء اجهزة كهربائيه مثلا او اشياء بالتقسيط ثم بعد ذلك تقوم بحرق سعرها في السوق للحصول على اموال سريعه من شأنها تساعد في حل ازمتها الماليه , وفي موعد استحقاق الاقساط لا تجد معها أموال مما يجعل المدينيين لها بالقيام برفع دعاوي قضائيه تنتهي أحكامها بحبسها لسنوات تنهي حياتها للابد , وقد غاب امرها عن الرئيس مرسي الذي بيده العفوا عن كل من ظلموا او تسبب ظلم الدولة في حبسهم على ذمة قضايا مختلفه تسبب نظام مبارك في ادخالهم السجون المصريه .... إنها إمرأه هجرتها حقوقها في دولة تهيمن عليها تفاصيل سياسيه او عسكريه او اجتماعيه من شأنها وجدت نفسها داخل معتقلات أجهزة الدول الشرق اوسطيه وعلى رأسها ( اسرائيل _ العراق _السعوديه _ مصر ..... الخ ) ..... إنها المرأة التي هجرتها نساء لا تفكر إلا في الحصول على إمتيازات فرديه بدوافع طبقيه للحصول على مناصب إداريه او مشاركة سياسيه لا على سبيل الحصول على حقوقها الاساسيه الغائبه من حقوق الانفاق والمعيشه ... انها من نماذج لنساء عربيات مسلمات على هوامش الزمن وكلما انطلقنا من عام للمرور بعام اخر نتذكر نساءنا في السجون والمعتقلات وتمر الاعوام كما يمر كل عام
......

 ليلة رأس السنه لعام 2013
31/12/2012 الساعه 11:40 م