اتجه بمخيلتي إلى الوراء الى حيث المقاعد والفناء اتجه بكل تركيز إلى حيث الدخول والمغادرة .
احمل على كتفي حقيبتي المدرسيه كالمتسول اسير بين الطرقات ناسيا اقفال زر البنطال وقميصي مغلق الازرار في غير اماكنها ... وجهي المشوش وعيناي الشبه مفتوحه .. ألهث بعفوية من ثقل الحقيبه المكتظه بالكتب المدرسيه " فاتني الطابور الصباحي وقد بدأت الحصه الاولى بنعيق زملائي وهم يرددون خلف معلمتي ابيات من قصيدة الثعلب والديك, وطرقت باب الفصل وانا انظر بخوف وابحث بداخلي عن ما يبرر سبب تأخري وافرك يداي استعداداً إلى ما سألقاه من عقاب , ثواني معدودة ثم فتح الباب ويطل من خلفه معلمتي وهي تحملق في وجهي بغضب وانا انظر الى طفلها الجالس على مقعدها وعيناي تبتعد في خوف من النظر الى وجه معلمتي وابنها يداعب حقيبتها ببلاهة بريئه , اتذكر انه في هذه المرة لم تسألني المعلمه عن سبب تأخري .. سحبت عصاها بهدوء وهى تهزها امامي كإهتزاز زيل الكلب فرحاً برؤيته لصاحبه, كانت هذه اشارة واضحه لكي افتح يدي وتبادر بالضرب عليها ولسانها يخاطبني بالتوعد إذا ما كررت تأخري ... كنت ابكي ودموعي تنهمر من شدة الألم فالجو شتاءاً وكان الصقيع يستوطن اصابعي ... يالها من معلمة !!! جلستُ على مقعدي وانا من داخلي ألعن يوم مولدي ... تتوافد على خاطري الصور , سبب تأخر ... نستيقظ أنا واخوتي في آن واحد بصراخ وعجله من امرنا , تقوم امي بمساعدتنا في ارتداء ملابسنا واحد تلو الاخر وايام كثيره كنت استعد بإ رتداء ملابسي قبل النوم فأنام بها لكي اذهب الى مدرستي مبكراً ... ملحمة الصباح ومعاناة امي فنحن احد عشر اخاً واخت .... نتسابق في الذهاب الى المغسلة لنتقاسم المياه كي نغسل وجوهنا بسرعه ... ويالها من معاناة في البحث عن الجوارب ... وكم يضيق بامي صراخنا ونحن نعاني من ضيق احذيتنا ونحن نرتديها واثر الجروح خلف كعب اقدامنا المتورمه يألمنا كثيراً .... ويالها من معاناة حينما انتظر امي وهى تحيك اماكن ممزقة في ملابسي المدرسيه ... اوقات عصيبة ... ولا مفر من التأخير ... ما زالت دموعي تتساقط ولم تجف بعد عندما سألتني معلمتي اين الواجب ؟ وبسرعه تناولت يداي كراسة الواجب باصابع مرتجفه وانا اتسابق مع الثواني واسارع الوقت حتى لا تدركني عصا المعلمة التي استقرت على منتصف رأسي وهى تصيح .. بسرعه .. تصدر مني صرخه وأنا اتألم من داخلي فلقد علمتني معلمتي ان للظلم مولد في حياة كل شخص , ناولتها كراستي بضعف ومذله وعيناي بوجنتاي المبتله بالدموع تراقب طفلها الجالس على مقعدها ... لحظات ويصرخ ابن المعلمه فتأتي إليه بسرعه لتهدئه وتفتح حقيبتها فتخرج سندوتش وتناوله إياه في حنان ورقه .... يحملق ابنها في عيناي وهو يقضم باسنانه الصغيرة كالخرز الابيض السندوتش المعلق بين يديه ... وبطني تصرخ من الجوع فأنا لم أضع لقمة واحده في جوفي ... فهل هذا مولد الحقد ؟!!!!
إستمر اليوم بنفس البداية حتى ان انتهى اليوم وكان وقت المراويح قد حان احمل حقيبتي خلف ظهري وبها كل علومي ماشياً استرجع احداث يوم , وكم جنيت من ثمار العقاب لتستوطن كف يدي ففي كل حصه من الحصص السبعه على مدار كل يوم من ايام الدراسه كنت اشرب من نفس إبريق المعاناه الذي ابتدأه من الحصه الاولى .
احمل على كتفي حقيبتي المدرسيه كالمتسول اسير بين الطرقات ناسيا اقفال زر البنطال وقميصي مغلق الازرار في غير اماكنها ... وجهي المشوش وعيناي الشبه مفتوحه .. ألهث بعفوية من ثقل الحقيبه المكتظه بالكتب المدرسيه " فاتني الطابور الصباحي وقد بدأت الحصه الاولى بنعيق زملائي وهم يرددون خلف معلمتي ابيات من قصيدة الثعلب والديك, وطرقت باب الفصل وانا انظر بخوف وابحث بداخلي عن ما يبرر سبب تأخري وافرك يداي استعداداً إلى ما سألقاه من عقاب , ثواني معدودة ثم فتح الباب ويطل من خلفه معلمتي وهي تحملق في وجهي بغضب وانا انظر الى طفلها الجالس على مقعدها وعيناي تبتعد في خوف من النظر الى وجه معلمتي وابنها يداعب حقيبتها ببلاهة بريئه , اتذكر انه في هذه المرة لم تسألني المعلمه عن سبب تأخري .. سحبت عصاها بهدوء وهى تهزها امامي كإهتزاز زيل الكلب فرحاً برؤيته لصاحبه, كانت هذه اشارة واضحه لكي افتح يدي وتبادر بالضرب عليها ولسانها يخاطبني بالتوعد إذا ما كررت تأخري ... كنت ابكي ودموعي تنهمر من شدة الألم فالجو شتاءاً وكان الصقيع يستوطن اصابعي ... يالها من معلمة !!! جلستُ على مقعدي وانا من داخلي ألعن يوم مولدي ... تتوافد على خاطري الصور , سبب تأخر ... نستيقظ أنا واخوتي في آن واحد بصراخ وعجله من امرنا , تقوم امي بمساعدتنا في ارتداء ملابسنا واحد تلو الاخر وايام كثيره كنت استعد بإ رتداء ملابسي قبل النوم فأنام بها لكي اذهب الى مدرستي مبكراً ... ملحمة الصباح ومعاناة امي فنحن احد عشر اخاً واخت .... نتسابق في الذهاب الى المغسلة لنتقاسم المياه كي نغسل وجوهنا بسرعه ... ويالها من معاناة في البحث عن الجوارب ... وكم يضيق بامي صراخنا ونحن نعاني من ضيق احذيتنا ونحن نرتديها واثر الجروح خلف كعب اقدامنا المتورمه يألمنا كثيراً .... ويالها من معاناة حينما انتظر امي وهى تحيك اماكن ممزقة في ملابسي المدرسيه ... اوقات عصيبة ... ولا مفر من التأخير ... ما زالت دموعي تتساقط ولم تجف بعد عندما سألتني معلمتي اين الواجب ؟ وبسرعه تناولت يداي كراسة الواجب باصابع مرتجفه وانا اتسابق مع الثواني واسارع الوقت حتى لا تدركني عصا المعلمة التي استقرت على منتصف رأسي وهى تصيح .. بسرعه .. تصدر مني صرخه وأنا اتألم من داخلي فلقد علمتني معلمتي ان للظلم مولد في حياة كل شخص , ناولتها كراستي بضعف ومذله وعيناي بوجنتاي المبتله بالدموع تراقب طفلها الجالس على مقعدها ... لحظات ويصرخ ابن المعلمه فتأتي إليه بسرعه لتهدئه وتفتح حقيبتها فتخرج سندوتش وتناوله إياه في حنان ورقه .... يحملق ابنها في عيناي وهو يقضم باسنانه الصغيرة كالخرز الابيض السندوتش المعلق بين يديه ... وبطني تصرخ من الجوع فأنا لم أضع لقمة واحده في جوفي ... فهل هذا مولد الحقد ؟!!!!
إستمر اليوم بنفس البداية حتى ان انتهى اليوم وكان وقت المراويح قد حان احمل حقيبتي خلف ظهري وبها كل علومي ماشياً استرجع احداث يوم , وكم جنيت من ثمار العقاب لتستوطن كف يدي ففي كل حصه من الحصص السبعه على مدار كل يوم من ايام الدراسه كنت اشرب من نفس إبريق المعاناه الذي ابتدأه من الحصه الاولى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق