الخميس، 12 يناير 2012

من اوراق شتاء مضى


في هذا الشتاء مع صمت الليل الذي يصاحبه البرودة ... كنا نختبأ في رحم الخوف نجلس في البيوت قابعين امام شاشات التلفاز ... نصدر زفرة ترافقها لعنه او دعاء او نحتسب الله فيما نراه ... ففي شاشات التلفزه تختلط الصور مع دماء شباب واطفال او نساء  في سياسه تفتقر المعايير الدنيويه ... كلما نظرت الى هذا التجويف من الزمن الذي يحملنا معه الى حيث الموت اما خنقا او شنقا او بأسا او فقراً او قتلاً او إبادآت موسميه في حروب كيماويه لنتخلق بتشوهات جديده اثر إنشطارات نوويه ... الى اين تذهب بنا هذه الحكومات والانظمه الحمقاء .. هل الى الهاوية ام الى الفناء ... بات الزعماء منا اساتذة وعباقرة في النهب وتسويق القضيه .. احرقوا في انفسهم معنى الانتماء وابادوا فينا معنى الوطنيه ... سؤالي كان دائما ماذا يعبد هؤلاء ؟ ما هو مبدأهم ودينهم؟ كيف يبرر هذا الشخص مقتل ذاك وما هو طعم الاذيه؟ اذهلتني الفلسفات وهذا الاسلوب الذي يردعون به الضحيه .... تلفازي لا يسكت يريني على شاشته اشد مشاهد للعروبه وهى تحتضر على قنواتنا الفضائيه ... وصور الموت والدمار والابادة على القنوات الاخباريه ... مايعنيني هو هذا الدمار وهؤلاء من تتلطخ ايديهم باللون الاحمر ويمحوا من اعلامنا اللون الاخضر ليظل السواد ينعكس في عيون اللاهوية .. هؤلاء من اطفأو داخلنا نور الانتصار ... هؤلاء من اخمدوا بالذل نار الانتقام ... وترحمو على عروبتنا بكأس خمرً والشعوب يتراقص على اجساد ابناءها من لقبوا بالكبار ... إلى اين يأخذني قلمي ؟ إلى اين نذهب بالصمت وليس فينا من يحمل لسانه اي قرار ... الى متى نرجو من الظالمين ان يمسحوا ما كان مشروع إلى اكبر عار ... القدس تدمي القدس تصرخ الدين يسرق العروبه تغتصب والوطن يضيع .. فبماذا سنصرخ لاحقا ومن المغيث من هول الانكسار .... أغلق التلفاز ورائحة ما ينبعث من المستقبل يشتمه انفي بتأفف ... خيانه كبرى لن ندركها كلما احتضرت الكرامه فينا وليس للوطن دار ... لم أعد ابالي فالليل لا يخفيه قمراً لأن ما يخفي الليل اشعة شمس النهار ... فإلى اين نذهب والى اين تذهب والى اين يذهب من لم يجد سوى الارض اختيار ... وكيف تمنع من اراد موتاً او انتحار ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق